قصة تخرج أم وابنتها من الجامعة في نفس اليوم

  • بالإرادة تتحقق يومًا ما . حلم أم : كانت تحلم منذ صغرها أن تُكمل دراستها وتدخل الجامعة ؛ غير أن الزواج المبكر قد حال بينها وبين تحقيق ذلك الحلم الذي طالما حلمت به ؛ وخاصةً بعد إنجاب الأطفال وازدياد المسؤولية يومًا بعد يوم ، ولكنها لم تنس حلمها بل ظلت لسنوات طوال ترجو تحقيقه ذات يوم. دفعة إلى الأمام : مرت السنون والأبناء يكبرون ، ولم تتجاهل الأم الحلم الذي لازال يحيا بداخلها ، كما أنها كان تلقى تشجيعًا من والدتها التي كانت تريد أن ترى ابنتها قد تخرجت من الجامعة ؛ مما دفعها أن تتقدم لإتمام تعليمها في جامعة الملك خالد ، وكانت المفارقة أنها مضت سنوات التعليم بمصاحبة ابنتها التي تدرس بنفس الجامعة ؛ فاندفعت الأم بكل ثقة حتى كادت أن تنهي تعليمها ؛ إلا أن والدتها التي كانت تشجعها دومًا قد وافتها المنية قبل رؤيتها وابنتها متخرجتان من نفس الجامعة . يوم التخرج : كان يومًا تاريخيًا في حياة الأم وابنتها ؛ حينما جاء اليوم المنشود الذي طالما حلمتا به ، إنه يوم التخرج الذي جمع بين الأم وابنتهما في زي مشترك وصورة مشرفة ، وقد تخرجت الأم بعد أن درست في مجال الاعلام والاتصال ، أما الابنة فقد درست في كلية العلوم الإدارية والمالية بقسم إدارة الأعمال. رأي الأم بعد التخرج : أعربت الأم عن سعادتها الغامرة بالوصول إلى حلمها الكبير ؛ بعد مرور كل هذه الأعوام ، وأكدت أن السبب وراء عدم إتمام دراستها في السنوات السابقة هو زواجها المبكر وانشغالها بأبنائها وخاصةً أنها سافرت بعد الزواج بعيدًا عن أهلها ، كما أنها أوضحت أنها كانت الأسباب نفسها التي شكلت لها صعوبة أثناء عزمها على إتمام الدراسة ؛ غير أنها استطاعت أخيرًا أن تحقق النجاح الذي طالما انتظرته طويلًا . أشارت الأم المتخرجة أيضًا أن سبب اختيارها للدراسة بقسم الإعلام والاتصال هو إيمانها بمدى الأهمية القصوى للتواصل الفكري داخل المجتمع ، كما تطرقت في الحديث إلى والدتها رحمة الله عليها ؛ ومدى التشجيع الذي تلقته منها قبل وفاتها ؛ وكم كانت تتمنى أن ترى هذا اليوم الذي تخرجت فيه ، ولكنها ماتت خلال العام الماضي قبل التخرج بعام ، واعتبرت الأم تخرجها مع ابنتها في يوم واحد هو فرحة مضاعفة بالنسبة لها . آراء المتابعين : لقي الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي نسبة مشاهدة عالية ؛ جعلت معظم المتابعين يبدون آرائهم في هذا الحدث ، لقد تحدث الكثيرون عن فرحتهم بمثل هذا الخبر الذي يوضح إصرار الأم على النجاح بعد مرور كل هذه السنوات ، كما تمنوا لها المزيد من التوفيق . كما ظهر الكثيرون الذين أبدوا إعجابهم بصورة الأم وابنتها في زي التخرج ؛ حيث ظهرتا منتقبتين ترتديان معطف التخرج وفوقه طُبع اسم الجامعة ؛ فكان مشهدًا مُشرفًا ومحط إعجاب واهتمام من المتابعين . لقد حققت هذه الأم نجاحًا عظيمًا على المستوى الاجتماعي والتعليمي معًا ؛ حيث أنها أسست أسرة متعلمة ، كما أنها عملت على بناء نفسها من جديد ؛ لتكون بذلك مثالًا للإصرار والعمل الجاد ؛ لتصبح شخصية ناجحة داخل المجتمع .